تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مسألة 14 - إذا علم من نفسه انّه لو نام في نهار رمضان يحتلم ، فالأحوط تركه وإن كان الظاهر جوازه .
شرح
وجه المخالفة انّ التعبير بسبقة المني يدلّ على عدم كونه صدر عن اختيار . ويدفعه انّ قول السائل : فيسبقه الماء ، يراد به سبقة الماء في مقابل القدرة على حبسه ، يعني انّه لم يقدر على حبس الماء حتّى خرج ، وهذا لا ينافي ما ذكرنا من اشتراط صدوره عن اختيار ، لأنّه يكفي فيه اختياريّة المقدّمة . ( مسألة 14 ) الظاهر كما - يأتي في مسألة 53 و 54 - عدم بطلان الصوم بالاحتلام في النهار ، وعليه فهل هو كذلك مطلقا ، أم إذا لم يكن هو سببا في تحقّق الاحتلام ؟ مثلا لو علم انّه لو نظر في اليقظة إلى امرأة أو غلام بشهوة ، أو تخيّل صورتيهما في خاطره ، فباعتبار بقاء هذه النظرة أو الصورة الخياليّة في النفس يؤثّر في نفسه بحيث يوجب احتلامه في النوم ، فهل يجب عليه ترك هذه النظرة لذلك لو فرضنا انّه لو نظر كذلك إلى زوجته المحلَّلة هذه الحالة فيجب تركها لئلَّا يحتلم ، فلو لم يتركه يصير بحكم الامناء العمدي أم لا ؟ بل لو فرضنا انّه يحتلم مطلقا من دون إيجاد أحد هذه الأسباب ، فهل يجب عليه ترك النوم أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يصدق أنّه أمنى أو أدفق أو جامع أو لا عجب حتّى أمنى أم لا ؟ بعد الفراغ من عدم كون نفس الاحتلام وخروج المني والجماع في النوم موجبا للبطلان ، فنقول : انّ الحكم بالبطلان في المقام يتوقّف على تسلَّم أمرين : أحدهما : كونه من مصاديق نية القاطع أو القطع ، والظاهر عدم كونه منها ، لعدم إرادته ذلك ومجرّد العلم لا يلزم الإرادة ، كما قرّر في محلَّه . ثانيهما : صحّة نسبة الامناء والادفاق والجماع إلى هذا الاحتلام بمجرّد العلم ،
مدارك العروة — صفحة 113 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي