شرح
بتصوير صورة خياليّة ؟ ويترتّب عليه انّه لو سبقه المني من دون الفعل فلا فساد على الأوّل بخلافه على الثاني ، وصريح الماتن ( ره ) هو الأوّل بقرينة قوله ( ره ) : ( أمّا لو لم يكن قاصدا للإنزال وسبقه المني . . إلخ ) .
ولكن لا يخفى انّ قول الماتن ( ره ) : ( من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه ) يراد به عدم الإيجاد الخارجي لا مطلقا ، والَّا فالظاهر عدم تحقّق سبق المني من دون سبب ، ولو كان السبب هو الخطور من غير اختيار دون الاخطار الاختياري ، يرجع إلى الأوّل .
ولعلّ ما ذكرنا يرجع إلى ما ذكره في المنتهى بقوله : لو خطر بقلبه صورة الفعل فأنزل لم يفسد صومه ، لأنّ الخاطر لا يمكن رفعه ( انتهى ) ، ان قرأ : ( خطر ) بالتخفيف ، لا ( خطَّر ) بالتشديد فإنّه حينئذ يرجع إلى الاختيار فيفسد .
وقد يتوهّم أنّ مرسلة حفص بن سوقة مخالفة لما ذكرنا من اشتراط كون الخروج أمرا اختياريّا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته ، وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، قال : عليه الكفّارة ( 1 )( 1 ) يمكن أن يقال : انّ هذا الخبر بظاهره غير معمول به لاشتماله على تساوي كفّارة إفطاره قضاء شهر رمضان معه نفسه مع إفطار قضائه ليس فيه كفّارة كبرى ، اللَّهم الَّا أن يحمل لفظة : ( القضاء ) على إرادة الأداء ، ويؤيّد الاعتراض انّ نسخة التهذيب التي عندي قد وضع فيها على لفظة : ( قضاء ) علامة النسخة فكأنّها لم تكن في بعض النسخ وهو الصحيح ، ولكنّها موجودة في نسخة الوسائل ، واللَّه العالم .مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 25 ..