شرح
الامناء ، فأجاب عليه السّلام بما أجاب .
والظاهر - ولو بقرينة حرف الغاية - انّه في معرض ذلك ، لا انّه تصادف واتّفق له ذلك .
الَّا أن يقال : انّ قوله عليه السّلام : ( مثل ما على الذي يجامع ) كأنّه تنبيه على مأخذ الحكم ، يعني انّ هذا العمل لما كان بمنزلة الجماع ومثله من حيث الموضوع ، فلا بدّ من أن يترتّب عليه حكمه أيضا كذلك للتوافق بين الموضوعين في الحكمين أيضا ، والمفروض انّ الجماع انّما يكون مفطرا وموجبا للكفّارة إذا كان عن عمد واختيار .
وهذا المعنى وإن كان في بدو النظر ممكنا ، بل حسنا باعتبار المناسبة المذكورة الَّا انّه لا دليل عليه إثباتا ، فالقدر المتيقّن منه انّ العمل الذي يؤدّي إلى الامناء يوجب الكفّارة ، وبضميمة ترك الاستفصال عن القصد وعدمه ، يحكم بإطلاقه .
ومن المعلوم انّ الأهل لا خصوصية له في هذا الحكم ، كما انّ البعث أيضا غير دخيل ، فالغرض انّ ما يوجب الامناء ولو كان بالتخيّل - كما نبّه عليه الماتن ( ره ) - فضلا عن العمل الموجب ، حكمه كذلك فلا دلالة فيه على اعتبار القصد ، بل يكفي كون العمل حسب العادة يؤدّي إليه .
نعم ، يعتبر أن يكون باختياره .
وأوضح من الصحيحة المذكورة صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل يعبث بامرأته حتّى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، فقال : عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الذي