تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
المني موجب للقضاء وإن تعمّد إنزال ذلك وجب القضاء والكفّارة - قول المشهور القائلين بالقضاء والكفّارة بالامناء . وكأنّ الكفّارة عند ابن الجنيد مترتّبة على العمد ، دون القضاء ، وكيف كان فلا خلاف في فساد الصوم ووجوب القضاء ، وأما الكفّارة فسيأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه تعالى . والذي يسهّل الخطب أنّ الماتن ( ره ) فسّر الاستمناء بإنزال المني متعمّدا ، بملامسة أو قبلة أو تفخيذ . . إلخ ، ولم يعتبر فيه قصد الإنزال ، الَّا أن يقال : انّه مفهوم من قيد التعمّد ، لكنّ الظاهر انّ المتعمّد في مقابل الغافل والساهي ونحوهما ممّا يوجب خروج المني من دون توجّه إلى كونه صائما ، لا انّه يفعل المقدّمات بقصد الإخراج ، وبينهما فرق في بعض الفروع المترتّبة عليه . وكيف كان فالدليل عليه في الجملة ، مضافا إلى الإجماع المدّعى في الانتصار والغنية والمنتهى ، أخبار : منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ، قال : ( عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وظاهره أو المتيقّن منه ، فرض عدم التعمّد ، فكأنّ السائل كان يعرف أنّ الإمناء العمدي مفطر ، لكنّه يسأل عن انّ تأثير مقدّمات الأمناء إلى أن يتحقّق هل هو بحكم الامناء أم لا ؟ فقوله - في السؤال - : يعبث بأهله . . إلخ ، لا يريد انّه يعبث بأهله بقصد الامناء حتّى يمني ، بل الظاهر انّ المراد انّ عبثه مع أهله يؤدّي إلى
مدارك العروة — صفحة 109 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي