شرح
وكيف كان فقد عبّر هنا جماعة بالامناء ، وبعضهم - كالمنتهى - بالإنزال ، وفي المختلف : المشهور انّه إذا أمنى عند الملامسة وجب عليه القضاء ( انتهى ) .
وفي المنتهى : الإنزال نهارا مفسد للصوم مع العمد ، سواء أنزل استمناء أو ملامسة أو قبلة ، بلا خلاف ( انتهى ) .
وكأنّ الاستمناء - الذي عبّر به من عبّر كالماتن ( ره ) وغيره - أحد مصاديق الامناء ، ويمكن إرادة الامناء منه ، فانّ باب الافعال ظاهر في الصدور أو الإصدار الاختياري وهو غير ممكن الَّا مع الطلب ، فالامناء في الحقيقة ملازم للاستمناء بمعنى إخراج المني اختيارا ، والَّا فالإخراج الغير الاختياري غير مبطل ، وهو الذي يظهر من عبارة الناصريّات .
قال : فأمّا الوطي فلا خلاف في انّه يفسد الصيام ، فأمّا دواعيه التي يقترن بها الإنزال فانزل غير مستدع للإنزال لم يفطر ، وهو مذهب الشافعي ، وقال مالك : إن أنزل في أوّل نظرة أفطر ولا كفّارة عليه ، وإن كرّر حتّى أنزل أفطر وعليه الكفّارة ( انتهى ) .
فانّ المستفاد منه انّ الإنزال بما هو غير مفطر . نعم ، لو كان مستدعيا له حين إيجاد بعض مقدّماته ، كالنظر مثلا يكون مفطرا من هذا الحيث ، فيرجع حاصل البحث إلى الاستمناء لا الامناء ، كما عبّر في المعتبر ، أو الإنزال كما في المنتهى ، وجعلا الاستمناء من مصاديقهما .
ولعلّ الثمرة تظهر فيما إذا أنزل بإيجاد فعل موجب للإنزال من دون قصده ، فعلى تعبير الاستمناء لا يفسد الصوم ، وعلى التعبير الآخر يفسد .
وهو الذي يظهر من المختلف فإنّه ( ره ) جعل قول ابن الجنيد - القائل بأن تولَّد