مسألة 9 - لا يبطل الصوم بالجماع إذا كان نائما أو كان مكرها بحيث خرج عن اختياره ، كما لا يضرّ إذا كان سهوا .
شرح
المخصوصة فلا تشمل الأدلة الإصبع ونحوها بما هو من غير قصد الإنزال .
( مسألة 9 ) حيث انّ أصل الوضع هنا تابع للتكليف الفعلي فلا يشمل الجماع حالة النوم فاعلا ومفعولا ، فلو جامع امرأته الصائمة النائمة لا يبطل صومها ، كما لو أدخلت ذكر الرجل الصائم النائم في فرجها لم يبطل صومه ، وهو ظاهر قوله تعالى : « عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 186 .فإنّ الخيانة انّما هي في اليقظة فقط دون النوم .
وهل يشمل الإيلاج مكرها ، فاعلا ومفعولا ، على تقدير تصوّر الإكراه في طرف الفاعل ، كما لا يبعد أم لا ؟ وجهان : من إطلاق الأدلَّة وصدق الجماع ، والوقاع ، والإتيان ، والنساء ، والنكاح ، الواردة في الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 ، وباب 11 ، حديث 2 ، وباب 8 ، حديث 2 ، وباب 11 ، حديث 10 ، وباب 8 ، حديث 5 ، وباب 12 ، حديث 1 ، وباب 1 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، ومن ارتفاع التكليف مع الإكراه ، فيتبعه الوضع أيضا ، أو شمول أدلَّة الرفع ابتداء لجميع الآثار تكليفا ووضعا لكنّه محلّ إشكال ما لم يصل إلى إلجاء كما في الإكراه على الأكل أو الشرب ، غاية الأمر سقوط الكفّارة ، فإنّها مسبّبة عن الذنب في مثل المقام ، والمفروض عدم الذنب بالإكراه ، الَّا انّ يقال بعدم صحّة القياس على الأكل والشرب ، فإنّ ماهيّة الصوم منافية لهما بخلاف الجماع ، فانّ فساد الصوم به تعبّد صرف حيث انّه لم يوصل شيئا إلى الجوف حتّى ينافي ماهيّته ، فهو نظير الكذب