تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وقال في المنتهى : الجماع في القبل مفسد للصوم مع العمد بلا خلاف بين العلماء ( إلى أن قال ) فأمّا الوطي في الدبر فإن كان مع إنزال فلا خلاف بين العلماء كافّة في إفساد الصوم وإن كان بدون إنزال فالذي عليه المعوّل إفساد الصوم به لأنّه وطي في محلّ الشهوة فأشبه الوطي في الفرج ( انتهى ) ، وقد قدّمنا سابقا في الموجب الثاني للجنابة فلا حاجة إلى نقل الأخبار بعد كون أصل الحكم إجماعيّا . وإطلاق الأدلَّة يشمل القبل والدبر في الطرفين حتّى دبر الخنثى . كما انّ كون الخطاب إلى الرجال لا يوجب الاختصاص بهم بل يشمل الإناث كما في النهي عن الأكل والشرب . كما لا فرق في الطرفين بين الحيّ والميّت ، والإنزال وعدمه ولا بين كون الموطوء بهيمة أو الواطي هي ، فلو وطئ الرجل الغير الصائم المرأة الصائمة أو الرجل الصائم في دبرها من غير إنزال يفسد صومهما للإطلاق والعموم لصدق المباشرة في الطرفين ، ويؤيّده أيضا ما علَّل به في المنتهى في العبارة المتقدّمة آنفا . والمعيار في اعتبار الدخول بمقدار الحشفة هي فعليّة المقدار لا التقدير ، فلو