تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تسير إلى منزلك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .فانّ المستفاد منه انّه إذا رجع عن قصده يتبدّل حكم القصر إلى التمام إلَّا أن يكون الرجوع بعد تحقّق السفر الشرعي ، وهو كون الذهاب بريدا أو أكثر ، وحينئذ لا يسمّى ذلك رجوعا عن قصد السفر ، بل رجوع عن الوصول إلى المقصد الذي قصده . ومنها : ما تقدّم في رواية سليمان المروزي : ( والبريد ستّة أميال وهو فرسخان والتقصير في أربعة فراسخ ) فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا ، وذلك أربعة فراسخ ثمّ بلغ فرسخين ونيّته الرجوع ، أو فرسخين آخرين قصر ، وإن رجع عمّا نوى عندما بلغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .. بناء على أن يكون قوله : والبريد ستّة أميال . . إلخ ، من كلام المعصوم عليه السلام كما هو الظاهر حيث قال سليمان : قال الفقيه عليه السلام : التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائيا ، والبريد ستّة . . إلخ ، وأمّا بناء على كونه من الراوي وهو سليمان فهي دالَّة على ارتكازيّة ذلك في الأذهان بحيث يصحّ أن يتفرّع عليه ما تفرّع .
مدارك العروة — صفحة 78 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي