مسألة 20 - إذا اعتقد التابع انّ متبوعة لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك وفي الأثناء علم انّه قاصد لها ، فالظاهر وجوب القصر عليه ، وإن لم يكن الباقي مسافة ، لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعة فقد قصد المسافة واقعا ، فهو كما لو قصد بلدا معيّنا واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع .
شرح
نعم ، مجرّد التعليق غير قادح إذا كان عالما بحسب الأسباب العاديّة على عدم حصول المعلَّق عليه ، نظير ما لو أراد التابع المفارقة لو مات المتبوع مع جريان أصالة بقاء الحياة وعدم الموت . نعم ، لو كان المتبوع مريضا بحيث يأس من معالجته كان لهذا الترقّب والتزلزل في الإرادة وجه ، فيقصر في الأوّل ويتمّ في الثاني .
والظاهر انّ قوله ( ره ) : ( لا يترك الاحتياط ) راجع إلى المستثنى ، لا المستثنى منه ، فإنّه ( ره ) أفتى فيه بوجوب التمام ، وكيف كان فلا بأس بتركه ، واللَّه العالم .
( مسألة 20 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من استظهار وجوب القصر على التابع لو اعتقد انّ متبوعة لم يقصد المسافة ، ثمّ بان الخلاف على إطلاقه غير جيّد ، كما انّ ما علَّقه غير واحد من المحشين من استظهار وجوب التمام كذلك أيضا .
فالأولى ، بل المتعيّن التفصيل ، فانّ جعل التابع قصده مرتبطا بقصد المتبوع واقعا وتخيّل انّ المتبوع قاصد لما دون المسافة واقعا ، فبان الخلاف ، فالظاهر وجوب التام فما علَّقوه في محلَّه حينئذ لأنّه نظير الاشتباه في التطبيق بمعنى انّه قصد ما قصده المتبوع ، وتخيّل انّه قصد دونها .
وإن استقل في قصده بأن كان قاصدا ما دون المسافة مستقلَّا ، وكان بحيث لو سئل لم قصدت ذلك يعلَّل ذلك بقصد متبوعة ، فيكون قصد المتبوع حينئذ حيثيّة