تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
[ 1 ] ( الثالث ) استمرار قصد المسافة .
شرح
تقييديّة أو تعليليّة ، فعلى الأوّل الحكم هو القصر ، فانّ الحكم حينئذ يدور مدار وجود القيد فهو نظير سائر القيود التي ينتفي المقيّد بانتفائها ، وعلى الثاني التمام لحصول المعلول ولو لم توافقه العلَّة ، فإنّ المفروض حينئذ انّه من باب الحكمة ، والمسألة بعد محتاجة إلى زيادة تأمّل في مفاد الأدلَّة وزيادة تتبّع ، واللَّه الهادي إلى الصواب . [ 1 ] الشرط الثالث : استمرار القصد ، وهذا الشرط وإن لم يكن مستفادا من الأدلَّة الأوّليّة للقصر بمعنى انّه لا يستفاد من حكمهم عليهم السلام بوجوب القصر على مريد المسافة اعتبار استمرار الإرادة فإنّه من الممكن كفاية الإرادة الأوّليّة نظير قصد إقامة العشرة حيث انّه موضوع للبقاء على التمام مع الإتيان بصلاة بتمام . لكنّه مستفاد من الأدلَّة الخاصّة : منها : صحيح أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء فسرت في يومي ذلك أقصر الصلاة ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر أصلَّي في رجوعي بتقصير أم بتمام ، وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : ( إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلَّي بالتقصير لأنّك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا فانّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلَّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم من مكانك ( 1 )( 1 ) في حديث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مخاطبا لأبي بكر : لست أريم حتّى يقدم ابن عمّي وأخي في اللَّه ، أي لست أبرح ، ومثله قوله : لا أريم عن مكاني ، مثل قولهم رامه يريمه ريما أبرحه - مجمع البحرين .ذلك لأنّك لم تبلغ الموضع