مسألة 21 - لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه ، وأمّا إذا ركب على الدابّة وألقي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيريّة ، ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال ، وإن كان لا يخلو عن قوّة .
شرح
تعليليّة لا تقييديّة ، فما في المتن من وجوب القصر متعيّن .
وتنظيره بما ذكره من المثال جيّد على الأوّل دون الثاني فإنّ البلد المعيّن له مسافة معيّنة لا تتغيّر عمّا هو عليه بقصد الخلاف أو اعتقاد الخلاف ، وأمّا لو فرضنا انّه قصد مكانا معيّنا باعتقاد انّه البلد الفلاني الذي يكون من منزله إليه مسافة ثمّ بان أنّه البلد الآخر الذي لا يكون منه إليه مسافة ولو تلفيقا فلا يكون نظير المقام ، ولعلَّه المراد ممّا علَّقه صاحب المستمسك ( ره ) عند قول الماتن ( ره ) : ( فالظاهر وجوب القصر عليه ) بقوله ( ره ) : إذا كان الجهل بالمقدار لا بالمسافة كالمثال الذي ذكره ، أمّا إذا كان بالمسافة وجب التمام ( انتهى ) ، واللَّه العالم .
( مسألة 21 ) ما ذكر من عدم الفرق بين التابع والمتبوع في تحقّق السفر انّما هو فيما إذا تحقّق له إرادة السفر بحيث يصدق عليه انّه سافر .
وبعبارة أخرى : أسند إليه السفر ويقال : انّه ذهب بريدا ورجع بريدا ، أو انّه ضرب ، أو سار في الأرض ، والَّا ففيما ألقي في السفينة أو حمل على مركب آخر مثلا وأذهب من غير اختياره ، فشمول أدلَّة القصر في السفر له ، محلّ إشكال ، لعدم صدق أحد العناوين المذكورة ، مضافا إلى عدم جريان حكمة السفر من التعب والمشقّة ، فتأمّل ، إلَّا أن يقال : بأن الملاك هو البعد عن المنزل بالمعنى الاسمي لا المعنى المصدري .
والحاصل انّ المسألة مبنيّة على انّ عنوان السفر بالمعنى المصدري حيثيّة