تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مسألة 18 - إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك فكذلك . نعم ، لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر خصوصا لو ظنّ العدم لكنّ الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع . مسألة 19 - إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه ، أو معلَّقا لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما ، فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلَّق عليه يقصر ، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال إلَّا إذا كان بعيدا غايته ، بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط .
شرح
يشمله أدلَّة وجوب الإرشاد فإنّها في الأحكام . ( مسألة 18 ) المعيار في وجوب التمام : عدم إحراز قصد المسافة ، فلا فرق بين العلم بمفارقة التابع للمتبوع أو الظنّ أو الشكّ لاشتراك الجميع في المعيار المذكور ، وليس هنا إطلاق أو عموم يقتضي لزوم التبعيّة في الحكم مطلقا كي يقال بعدم المقيّد والمخصّص لما عرفت من انّ الملاك هو قصد المسافة ولحاظ أقوى المصلحتين في التابع والمتبوع واحد ولو نشاء ذلك من وجوب المتابعة شرعا كما في الزوجة والولد والعبد ، أو المصلحة الشخصيّة كالخادم والغلام بالنسبة إلى المخدوم ، أو لعدم الابتلاء بالمفسدة كالأسير والمكره . ( مسألة 19 ) الظاهر انّ هذه المسألة أحد مصاديق المسألة المتقدّمة ، فلو كان احتمال المفارقة مظنونا أو مشكوكا بسبب أمر عقلائي بحيث صار سببا لبدو الاحتمال العقلائي وعدم تحقّق إرادة المسافة ولو تبعا ، فالظاهر وجوب الإتمام لعدم تحقّق شرط القصر ، أعني قصد المسافة .