تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
المعروف الذي يناسب كلامهم لهذه الأخبار هو الخامس ، أعني سبعين ذراعا ، والأشهر بينهم هو السادس ، كما انّ تخصيصه بخصوص القبّة السامية غير مفيد في أمثال زماننا لإحاطة الضريح الشريف لها فلا يمكن الصلاة في الحائر بهذا المعنى ، وسند ما دلّ على خصوص القبّة وإن كان صحيحا الَّا انّ سند الخامس أيضا - أعني التحديد بسبعين ذراعا - صحيح ، بل هو أعرف لدي الأصحاب ، بل هو المتيقّن عندهم لما عرفت من انّ كلامهم يشمل سبعين ذراعا من كلّ جانب وهو المعروف الآن ، بالحرم فالقول به لا يخلو عن رجحان جمعا بين طرفي المسألة . نعم ، لا بأس بالعمل بجميع الأقسام السبعة من حيث الاستشفاء بالتربة الشريفة على اختلاف مراتب الفضل لأجل القرب والبعد ، كما حمله عليه جماعة تبعا للشيخ ( ره ) ، لكن ظاهر الماتن ( ره ) العمل بالرابع ، وهو كونه على رأس ميل ، فيشمل البلد بتمامه ، فتأمّل . ولعلَّه ( ره ) استند إلى ما ورد في بعض الأخبار من انّ للَّه حرما وهو مكَّة وللرسول صلَّى اللَّه عليه وآله حرما وهو المدينة ، ولعليّ عليه السلام حرما وهو الكوفة ، وللحسين عليه السّلام حرما وهو كربلاء ، ولنا حرما هو قم ( 1 )( 1 ) الحكم الزاهرة : ص 166 نقلا من البحار : ج 102 ، ص 267 .، لكن بقرينة الجملة الأخيرة لا يستفاد منه الحكم الفقهي ، بل المقصود محلّ الاحترام في الجملة ، إلَّا أن يقال : انّ ظاهر الحديث كذلك الَّا ما خرج كالأخير وبقي الباقي . وممّا ذكرنا يظهر انّ ما ذكره الماتن ( ره ) : ( من انّ الأحوط الاقتصار على ما حول الضريح المبارك ) هو أحد مراتب الاحتياط ، والَّا فقد عرفت انّ الأحوط منه
مدارك العروة — صفحة 399 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي