شرح
عليه السلام وابن آخر في الرضاع اسمه عبد الله ، أخذ الطفل ليودّعه ، فإذا بسهم قد أقبل حتّى وقع على لبّة الصبيّ ، فقتله فنزل عن فرسه وحفر للصبي بجفن سيفه ورمّلة بدمه ودفنه ( انتهى ) .
وذكر في مقتل عليّ بن الحسين الشهيد نقلا عن الطبري ، وأبي الفرج الأصبهاني واللهوف : وأمر عليه السلام فتيانه ، فقال : احملوا أخاكم فحملوه حتّى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه ( انتهى ) .
وفي مقتل القاسم بن الحسن عليه السلام نقلا عن الطبري واللهوف : ثمّ احتمله على صدره ، فكأني أنظر إلى رجل الغلام تخطَّان على الأرض وقد وضع الحسين عليه السلام صدره على صدره ، قال : فغفلت ما يصنع به ، فجاء حتّى ألقاه مع ابنه عليّ بن الحسين وقتلي قد قتلت حوله من أهله بيته ( انتهى ) .
فيستفاد من هذه الكلمات انّ المقتولين الذين قال المفيد ( ره ) : انّ الحائر محيط بهم كانوا قرب الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه فيكون الحائر أوسع من الصحن الشريف بكثير ، فانّ محلّ الفساطيط الذي هو المعروف الآن فصل عن الصحن الشريف بكثير ، والمفروض إحاطة الحائر بجميع القتلى الذين وقع كثير منهم لدى الفسطاط ودفنوا هناك .
ويستفاد من عبارة الذكرى كون الحائر خصوص حول القبر الشريف الذي حار الماء فيه فإنّه ( ره ) بعد نقل عبارة السرائر حكاية عن إرشاد المفيد ( ره ) قال :
وذلك انّما هو فيما ذكرناه فيه حار الماء ، يعني به لمّا أمر المتوكَّل بإطلاق الماء على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه ، فكان لا يبلغه ( انتهى ) .
وجه الاستفادة انّ الظاهر عدم بلوغ الماء خصوص حول القبر الشريف وما