شرح
المفيد ( ره ) في الإرشاد في مقتل الحسين عليه السلام لمّا ذكر من قتل معه من أهله فقال : والحائر محيط بهم الَّا العبّاس ، فإنّه قتل على المسنّاة ( انتهى ) .
وعلى ما ذكرنا فيشمل الأمكنة المعروفة بالمخيّم ( 1 )( 1 ) على وزن مفعل بفتح الياء اسم مكان .المعبّر عنها في الفارسيّة ب ( خيمه گاه ) فانّ الخيام خصوصا خيام النساء المجلَّلات كانت في المنخفض من الأرض ، لكنّ المعروف في الألسنة أنّ المقتل بمعنى مكان القتل كان في المنخفض ، ولذا عرف المكان المرتفع الذي كان قرب المقتل بالتلّ الزينبيّة حيث إنّها عليها السلام تأتي وتنظر عند الاضطرار إلى أخيها الحسين عليه السلام ( نفسي له الفداء ) .
ومنه يعرف وجه ما حكاه المجلسي ( ره ) على ما في الحدائق عن بعضهم : انّ الحائر مجموع الصحن المقدّس ، وعن بعضهم انّه القبّة السامية ، وعن بعضهم : انّه الروضة المقدّسة وما أحاط بها من العمارات المقدّسة من الرواق والمقتل والخزانة وغيرها ، ثمّ قال : والأظهر عندي انّه مجموع الصحن القديم لا ما تجدّد منه في الدولة الصفويّة ( شيّد الله أركانهم ) ( انتهى موضع الحاجة من محكي كلام المجلسي « ره » ) .
فإنّه لم يحتمل ما احتملناه من دخول المخيم فيه أيضا الَّا انّه حكى القول بكونه مجموع الصحن .
ولعلّ ما ذكرناه هو المستفاد ممّا ذكره المفيد ( ره ) في إرشاده ، بضميمة ما ذكره أهل السير من انّ الحسين عليه السّلام كان هيّأ خيمة قرب الخيام لمجمع الشهداء ، كان عليه السّلام يجمعهم إليه مهما أمكن كما يأتي بعض