تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الصلاة عنده ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ذكر محلَّه .، محمولا عليه بمعنى إنّك لمّا وردت كربلاء كنت عند الطيّب ما دمت فيها ، سواء كنت قريبا من قبره الشريف أم لا ، وعلى هذا يكون قوله : ( عنده ) أعمّ وأوسع دائرة - من حيث المعنى - من قوله عليه السّلام : ( عند قبره ) كما لا يخفى وإن كان الثاني أيضا يطلق عليه ما ذكرنا هذا . ولكن يمكن أن يقال : انّ قوله عليه السّلام : ( زر الطيّب وأتمّ الصلاة عنده ) ظاهر في إتمامها بعد الزيارة ، والزيارة حضور الزائر عند المزور كما مرّ تفصيله في بحث زيارة القبور ، فقوله عليه السلام : ( زر الطيّب ) يعني قرب قبره الشريف بحيث يقال : انّه بقربه ، ولا يكفي مجرّد كونه في بلدة كربلاء المعلَّى وزيارته عليه السلام ، بل لا بدّ من القرب فإتمام الصلاة عنده نظير زيارة قبره الشريف من حيث البلد والقرب ، فلا يشمل خارج الحرم الشريف المحيط بالضريح المقدّس مثل الصحن المطهّر ، والرواق المعظَّم ، وهو المراد من حرم الحسين عليه السلام الوارد في الأخبار المتقدّمة . وأمّا الحائر ، فظاهر انّه أعمّ من الكلّ بحسب الاستعمال ، بل قد يستعمل في نفس البلد لكنّ الظاهر انّ المراد المكان المنخفض الذي ضرب الحسين عليه السلام خيامه الشريفة هناك ، وعلى هذا يكون أوسع ممّا ذكره غير واحد - تبعا لابن إدريس في السرائر - من قوله : والمراد بالحائر ما دار عليه سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه ، لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة ، لأنّ الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه ، ولكن ذكر شيخنا
مدارك العروة — صفحة 392 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي