شرح
عيسى أو حسنه ، وروايات عبد الحميد وأبي بصير وحذيفة ( 1 )( 1 ) هذه الأخبار الثلاثة في الوسائل : باب 25 حديث 1 و 14 و 23 و 25 من أبواب صلاة المسافر ..
وهذه التعابير على الترتيب المذكور كلّ متأخّر أعمّ من متقدّمة على إشكال في الحرم والحائر ، لكنّ المعروف كما عرفت الأخير ، وكأنّهم فهموا من لفظة :
( عنده ) أو ( عند قبره ) أو ( الحرم ) ذلك ، فلو لا الشهرة في الأخير لكان الحكم في أمثال زماننا ممّا جعل الضريح المقدّس حول قبره الشريف مشكلا ، فانّ ظاهر من ( عند قبره ) كونه قريبا منه ، كقوله : صلّ عند مقام إبراهيم ، فتأمّل قال الله تعالى :
« ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ . . إلخ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 191 .ولعلَّه كناية عن ترك القتال في بلدة مكَّة ( شرّفها الله ) فأطلق لفظة : ( عند ) على جمع البلد .
وقد ذكر أهل الأدب انّ ( عند ) للقرب المكاني ، فإذا بعد عنه بحيث لا يقال : انّه صلَّى عند القبر ، ولو كان داخل الحرم أو داخل محاط الحائر لا يكون الحكم ثابتا ، إلَّا أن يقال : انّ ذلك نسبيّ ، فإنّ من شدّ الرحال من الأماكن البعيدة إلى التشرّف ببلدة كربلاء يمكن أن يصدق انّ هذا الشخص عند قبره عليه السلام ، ولذا لما رجع يسأله الناس كم يوما كنت عنده ؟ يقول : كذا وكذا مثلا ، مع انّه كان داخل بلدة كربلاء لا قريب قبره عليه السلام ، وليس ذلك مجازا ، وهذا نظير أن يقال لمن كان عند الأمير - مع كونه في الأماكن المعدّة للواردين - : انّه كان عند الأمير كذا يوما ، أو ورد عنده يوم كذا وخرج من عنده يوم كذا فيكون قوله عليه السلام : ( زر الطيّب وأتمّ