[ 1 ] وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام ، حين التردّد لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها ، ففي الصورة الأولى إذا بقي في مكان متردّدا في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلَّه يقصر إلى ثلاثين يوما ثمّ بعده يتم ما دام في ذلك
شرح
مع انّ ما دلّ على الثلاثين رواية واحدة ، رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام كما في التهذيب ، قال عليه السلام : ( فإن لم يدر ما يقيم ، يوما أو أكثر فليعدّ ثلاثين يوما ثمّ يتمّ ، وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، قطعة من حديث 12 من أبواب صلاة المسافر .، وقد سمعت من هذا الراوي نقل رواية الشهر أيضا ، ويبعد جدّا سؤاله مرّتين أجاب عليه السلام في أحدهما بالشهر ، وفي الآخر بالعدد .
ويؤيّده انّ الأوّل رواه أبو أيوب ، قال : سأل محمّد بن مسلم . . إلخ ، والثاني ورواه حريز عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته . . إلخ ، فالسائل واحد ، غاية الأمر كان في مجلس السؤال أبو أيوب حاضرا أو اطَّلع على سؤاله فنقله تارة ونقل محمّد بن مسلم بنفسه سؤاله أخرى ( 2 )( 2 ) هذا النوع من الاستظهار من إفادات سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في تضاعيف أبحاثه ( قده ) ..
ويؤيّده أيضا عدم التعبير من القدماء بالثلاثين غير الشيخ في النهاية الذي يعارضه التعبير بالشهر في موضعين من المبسوط الذي هو آخر مؤلَّفاته في الفقه ، فالأظهر كفاية الشهر الهلاليّ أيضا إذا كان دخوله في البلد أوّل الشهر ، كما قوّاه الماتن .
[ 1 ] ثمّ انّ الماتن ( ره ) قيّد الحكم بما إذا كان التردّد في البقاء وعدمه بعد بلوغ