تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وروى الشيخ ( ره ) في الاستبصار ) بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عبد الصمد بن محمّد ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا دخلت البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت شهرا فأتمّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 14 من أبواب صلاة المسافر .. وفي التهذيب بهذا السند ، مثله ، الَّا انّه قال : ( فاستتممت عشرا ) ثمّ قال : فهذا الخبر محمول على الاستحباب ( انتهى ) . ولا وجه لهذا الحمل ، فإنّه لا معنى لاستحباب الإتمام لمن بقي متردّدا عشرا ووجوبه إذا أقام شهرا ، ومعه فإنه مخالف لفتوى المشهور لعدم الموافق له . فهذه الأخبار كلَّها قد وردت بلفظ الشهر ، وحملها كلَّها على إرادة ثلاثين يوما بعيد جدّا ، مع انّ في ذيل بعض الأخبار المذكورة ما يكون ظاهرا في الإطلاق حيث يشمل الهلالي ، ففي ذيل ، رواية معاوية بن وهب المتقدّمة قال : قلت : دخلت بلدا أوّل يوم من شهر رمضان ، ولست أريد أن أقيم عشرا ، فقال : قصّر وأفطر ، قلت : فإنّي مكثت كذلك ، أقول غدا أو بعد غد ، فأفطر الشهر كلَّه وأقصر ؟ قال : نعم ، هما ( هذا خ ل ) واحد إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت ( 2 )( 2 ) تقدّم ذكر محلَّه آنفا ، فراجع .. وجه الدلالة انّ الراوي فرض انّه دخل أوّل الشهر ثمّ سأل انّه يفطر الشهر كلَّه ، فأجابه عليه السّلام بقوله : نعم ، وظاهر انّ الغرض هو الشهر الذي حكم بأنّه إذا تمّ فأتمّ ، والمفروض كون مورد السؤال الثاني فرض دخوله أوّل الشهر فيشمل الإطلاق ، الهلالي وغيره .