شرح
قال : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سافر فرسخا قصّر الصلاة .
وبإسناده ( 1 )( 1 ) سند الشيخ إليه صحيح وفي محمّد بن عيسى كلام في الرجال ، فلاحظ .عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن عمرو بن سعيد ، قال : كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر وكم التقصير ؟ فكتب عليه السلام بخطَّه ، وأنا أعرفه ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر وخرج في سفر قصّر في فرسخ ، ثمّ أعاد من قابل المسألة إليه فكتب عليه السلام إليه في عشرة أيام .
وهذا الخبر أيضا مردود صدرا وذيلا كسابقه لعدم ذهاب أحد من الفريقين إلى اعتبار فرسخ ولا مسيرة عشرة أيام ، نعم يظهر من بعض حواشي التهذيب حمله على التقيّة استنادا إلى ذهاب بعض العامّة إلى عدم التقصير في أقلّ من مسيرة عشرة أيام ، لكنّه بعيد جدّا لأنّا لم نجد هذا القول في الكتب المعدّة لنقل أقوال الفريقين ، كالبداية والخلاف والمنتهى والتذكرة والمعتبر ، فتتبّع هذا مضافا إلى كون الأوّل عامّي السند والثاني مضمر .
نعم ، قد يقال بموافقتهما لأهل الظاهر من العامّة ، حيث إنّهم يذهبون إلى كفاية مطلق السفر من غير تحديد ، لكنّ التحديد ، في الخبرين بالفرسخ لا يلائمه ، بل ينافيه فإنّه ظاهر اعتباره لا في كفايته .
ومنها : ما قدّر بالبريد ، وهو أربعة فراسخ أو بها ، إمّا مطلقا ، أو مقيّدا بعدم إرادة الرجوع من يومه وهو كثير ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :