الأصحّ ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها ممّا لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم المقيم حتّى إذا كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ، كما إذا كان من نيّته الخروج نهارا والرجوع قبل الليل .
شرح
عناوين ومفاهيم ثلاثة : الإقامة ، البلد ، عشرة أيام وقد مضى البحث في الأخيرين ، وقلنا : انّ البلد والقرية ، أو المكان ، أو الأرض التي وردت في الأخبار يراد بها ما يصدق انّه واحدا عرفا ، وإنّ العشرة أيضا يراد بها التوالي فيها ولو ملفقا .
وأما مفهوم الإقامة فهل يعتبر في صدقه اتّصال الآنات أم لا ؟ فعلى الأوّل يقدح قصد الخروج ولو ساعة ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم مرارا من انّ التحديدات والتقديرات الشرعيّة محمولة على التحقيق دون التقريب وذلك لعدم كون المبحوث عنه من الأمور المقدّرة شرعا ، لعدم كون البحث في مفهوم العشرة ، بل في مفهوم الإقامة وهي كما ترى ليست من ذلك ، إذ ليست الإقامة من التحديدات الكميّة ، ولا الكيفيّة فالبحث انما هو في الإقامة هل هي عبارة عن اتّصال آناتها في تلك المدّة أم لا ؟
نعم ، قصد الخروج إلى المسافة الشرعيّة ولو ملفقا قادح في صدق عنوان الإقامة قطعا ولو كان عازما على العود والإقامة بقيّة المدّة ، كما ورد النصّ بالقدح في الخروج من مكَّة إلى منى ، وقصد الخروج إلى ما دون خفاء الأذان أو تواري البيوت ، غير قادح بمقتضى أدلَّة الترخّص ، من غير فرق - في المسألتين - بين كونه من توابع محلّ الإقامة عرفا وعدمه ، كما انّ الحكم في المسألتين موقوف على القول بعدم الفرق بين محلّ الإقامة وموطنه ، كما تقدّم .
وإنّما البحث والكلام في قصد الخروج إلى الزائد عن حدّ الترخص ، مع عدم