[ 1 ] بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى ، وبقي فيه بقصد التوطَّن ستّة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطَّن بل بقصد التجارة مثلا .
شرح
رابعها : اعتبار قصد البقاء ، فلو أعرض لم يترتّب عليه حكم الوطن من غير فرق بين الوطن الأصلي والمستجدّ .
هذا ولكن في النفس شيء من جهة الموثّقة الآتية في المسألة الرابعة ، مع توضيحها إن شاء اللَّه ، فلا يترك الاحتياط لو كان له ملك في الوطن الأصلي الذي أعرض عنه مع بقاء ملكه ، نعم لا يلزم الاحتياط في الوطن المستجدّ المعرض عنه ولو مع بقاء ملكه ، واللَّه العالم .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) في أول المسألة من قوله : ( إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطَّن في غيره . . إلخ ) ففيه مواضع للنظر ، وإن كنّا موافقين له ( ره ) في استظهار عدم ثبوت الوطن الشرعي :
أحدها - عدم دخالة التوطَّن في الغير في ترتّب الأحكام التي ذكرها .
ثانيها - زيادة قيد الأبديّة في كلامه لعدم اعتباره كما عرفت .
ثالثها - عدم ثبوت الشهرة فيما ذكره من القيود ، إلَّا أن يكون مراده كون الحكم المذكور مع تلك القيود مورد تسالم الكلّ وهو خلاف الظاهر .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره بقوله : ( بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة . . إلخ ) وقد سبقه غير واحد في الاكتفاء ولو بالنخلة ، أوّلهم - فيما أعلم - العلَّامة في المختلف حيث جعله أيضا موردا للحكم المزبور بناء على كون خبر عمّار موثّقا كما هو المعروف .
فعندي في ذلك شوب إشكال لاحتمال أن يكون المراد كون النخلة في القرية التي فرض كونها له ، فإنّه قال في السؤال : الرجل يخرج في سفره فيمرّ بقرية له أو