شرح
ذلك ، فلاحظ .
نعم ، يبقى الإشكال حينئذ في فائدة ذكر الستّة الأشهر في رواية ابن بزيع ، وكذا في كلماتهم .
وقد أشرنا إلى ما يمكن أن يدفع به الإشكال ، وقلنا انّه عليه السلام اكتفي ( أوّلا ) بذكر مطلق الاستيطان ، فلمّا سأل عنه الراوي ذكر أحد مصاديقه ، ولذا لم يصدر هذا الحكم من غير الرضا عليه السلام ، مع انّ المسألة كانت عامّة البلوى في زمن الصادقين عليهما السلام خصوصا بالنسبة إلى عليّ بن يقطين الراوي لأخبار الاستيطان وكان له ضياع ومزارع .
وأمّا الأصحاب ، فلأنّ دأبهم على ذكر ما ورد في الخبر ، لكن ذكره في المبسوط ، والوسيلة ، والسرائر ، مع انّ دأبهم في هذه الكتب ليس كذلك يوجب الظنّ بكونه ذا خصوصيّة عندهم ، ولكن يوهنه ذكر المعتبر واستدلاله عليه بحكم العرف بأنّه صار وطنا ، لكنّ العمدة في الكلام عدم ذكر الإمام عليه السلام للمدّة ابتداء ، وذكره بعد السؤال يمكن أن يكون لأجل ذكر أحد المصاديق أو المصداق الواضح ، لا لخصوصيّة فيها .
والحاصل انّه لم يحرز كون ذكر المدّة في الخبر ، وكلماتهم لخصوصيّة فيها بعد كونه موافقا للعرف والعادة مع عدم ذكرها في خبر ابتداء أصلا ، ومن هنا يشكل تقييد الإطلاقات الأخر ، فتأمّل .
مع انّ مدّعى الشرعيّة القى كثيرا من القيود المذكورة في خبر الستّة ، مثل الملكيّة والسكنى في الملك ، بل وأصل الملك لتصريح غير واحد منهم الشهيد في الذكرى الذي صرّح بالوطن الشرعي ، بعدم اعتبار المذكورات .