تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
والحاصل انّه قد ذكر في خبر ابن بزيع قيود : ( أحدها ) الملك . ( ثانيها ) الإقامة . ( ثالثها ) كونها ستّة أشهر ، فكما حكموا بعدم اعتبار الأوّلين كذا الثالث . إن قلت : من أين يستفاد الملكيّة مع إطلاق المنزل على الملك وعلى غيره ؟ قلت : مورد كلامه عليه السلام أولا وسوقه لبيان وجوب القصر في ضيعته بما هي ضيعة ، وهو الذي حكم به كثير من العامّة بلزوم التمام لأجلها ، وقيّده الإمام عليه السّلام بأحد أمرين : إمّا إقامة العشرة ، وإمّا إقامته فيها بعنوان التوطَّن المدّة المذكورة . فقوله عليه السلام في الجواب : ( أن يكون له فيها منزل ) ظاهر ، بل صريح في اعتبار الملكيّة ، فإن الضمير في قوله : ( فيها ) يرجع إلى الضيعة المفروضة ، ولذا قلنا سابقا : بأنّ التمسّك بإطلاق المنزل بعدم اعتبار الملكيّة في غير محلَّه ، وكذا الكلام في كلام كلّ من عبّر بهذا التعبير . ومن هنا يظهر انّ ما ذكره في الرياض في غاية الجودة ، قال : فتحصل ممّا ذكرنا انّه لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار الملك في الوطن المستوطن فيه المدّة المزبورة كلّ سنة ، ولا في اعتباره في المستوطن فيه تلك المدّة مرّة ، وإنّما الخلاف والإشكال في كون مثل الوطن الشرعي ، وانحصاره في العرفي وهو قسمان : أصلي نشأ فيه أو اتّخذه ، وطارئ يعتبر في قطعه السفر فعليّة الاستيطان فيه ستّة أشهر بمقتضى الصحيحة ( 1 )( 1 ) يعني صحيحة ابن بزيع .المتقدّمة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .