تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
( ثانيها ) اعتبار ستّة وأربعين ميلا ، خمسة عشر فرسخا وثلث فرسخ ، واختاره الشافعي . ( ثالثها ) ثمانية وأربعين ميلا ستّة عشر فرسخا ، مرحلتان . ( رابعها ) أربعة وعشرين فرسخا مسير ثلاث أيام ، وهو المنقول عن ابن عبّاس وابن مسعود ، والثوري ، وابن حيّ ، واختاره أبو حنيفة . وربّما يسند إليهم قول ( خامس ) لم نجد قائله ، وهو اعتبار مسيرة عشرة أيام فيصير ثمانين فرسخا ، بناء على انّ مسيرة اليوم ثمانية فراسخ ، نسبه في بعض حواشي التهذيب إلى بعضهم . وقول ( سادس ) وهو قول أهل الظاهر منهم بكفاية مطلق السفر من غير تحديد ، وهذا القول غير معتنى به عند العامّة فلاحظ كتبهم . وأمّا أصحابنا الإماميّة فلا خلاف بينهم في كفاية ثمانية فراسخ ، أربعة وعشرين ميلا ممتدّة ، وإن اختلفوا في كفاية الملفقة ، كما يأتي إن شاء اللَّه تفصيلا . وأمّا ما ذهب إليه العامّة بأقوالهم الأربعة فلا وجه له أصلا بعد صدق الضرب في الأرض الذي نزل القرآن به ، بل يصدق بما دون أيضا ، وليس تحديد مفهوم الضرب في الأرض من المفاهيم التي اختلف في مصداقها كي تصير من الاستظهارات ، ويقال : انّ العامّة استظهروا كذلك ، والإماميّة استظهروا على خلافهم ، بل هو من قبيل بيان المراد وكشف القناع عن ظاهر الآية الذي يعبّر عنه بالتفسير ، والتفسير بهذا المعنى مختصّ بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام . فإنّ أبا حنيفة وأمثاله ليسوا من مصاديق أهل البيت قطعا ، ولا الصحابة ولا