شرح
السلام : وسافر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريد أربعة وعشرون ميلا فقصّر وأفطر ، فصارت سنّة ، وقد سمّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قوما صاموا حين أفطر العصاة ، قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنّا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 - 5 ج 5 ، ص 538 - 539 ..
هذا وأمّا عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من طريق العامّة فروي أبو داود في ج 2 ، ص 1 باب متى يقصر الصلاة مسندا عن يحيى بن يزيد الهنائي ، قال : سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة ؟ فقال أنس : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ ( شعبة شكّ ) ( 2 )( 2 ) يعني قوله : أو ثلاثة فراسخ ، شكّ نشأ في بعض رواة الحديث في الطريق وهو شعبة .يصلَّي ركعتين ، فان لفظه :
( كان ) ظاهرة في الاستمرار .
وعن محمّد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة سمعا أنس بن مالك يقول : صلَّيت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الظهر بالمدينة أربعا ، والعصر بذي الحليفة ركعتين .
وأما عمل الصحابة ففي سنن أبي داود ج 2 ، ص 8 حدّثنا عيسى بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطَّاب ، قال : سمعت ابن عمر في طريق ، قال : فصلَّى ثمّ أقبل فرأى ناسا قياما ، فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قلت : يسبّحون ( 3 )( 3 ) التسبيح كناية عن ذكر الركعتين الأخيرتين .، قال : لو كنت مسبّحا أتممت صلاتي يا ابن أخي صحبت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في السفر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه عزّ وجلّ وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتّى