[ 1 ] بإسقاط الركعتين الأخيرتين من الرباعيّات ، وأمّا الصبح والمغرب فلا قصر فيهما .
شرح
قبضه اللَّه عزّ وجلّ وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه إليه وصحبت عثمان ( 1 )( 1 ) هذا الخبر هو الذي وعدنا سابقا انه يأتي ، وإنّه مناف لما نسب إلى عثمان من الرخصة في المسألة ، فإنّ مداومته إلى آخر عمره مع اعتقاده الرخصة كأنّهما لا يجتمعان فتأمّل ، واللَّه العالم .فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللَّه وقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ( 2 )( 2 ) الأحزاب / 21 ..
فتحصل انّ المستفاد من القرآن والسنّة من طرق الفريقين تعيّن القصر مضافا إلى الإجماع من طريق الإماميّة ، فالأدلَّة الثلاثة متطابقة بحمد اللَّه تعالى ، هذا كلَّه في أصل القصر في الجملة .
[ 1 ] وأمّا ما يقصر فالظاهر عدم الخلاف بين فقهاء الإسلام في قصر الرباعيّة دون غيرها ، ولعلَّه لذا لم يتعرّض له الأصحاب ولا غيرهم .
نعم ، قد أشير إليه في ضمن حكم آخر مثل ما ورد من انّ المقصورة هي التي تسقط نوافلها وهي الرباعيّات على خلاف في العشاء ومثل ما ورد من انّ الصلاة كانت في الأصل ركعتين ركعتين ، ثمّ زيدت ثمّ نزل آية القصر ، فبقي ما كان في الأصل إلَّا المغرب ، فانّ لازم مفاده كون المقصورة هي الرباعية لا غير ، فانّ المفروض استثناء المغرب ، والصبح غير داخل فيما زيد كي تقصر ويشير إليه أيضا الروايات الأربع المذكورة آنفا .