[ 1 ] وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حدّ الترخّص من وطنه أو محلّ إقامته .
شرح
صرّح به في الفقرة الثانية وجوب القصر سواء تواري من البيوت ومفهوم دليل التواري من البيوت عدم جواز القصر عند عدم التواري سواء خفي الأذان أم لا فيرفع اليد عن مفهوم كلّ بمنطوق الآخر ، نعم لمّا صرح بالمفهوم في الأولى وجعله كالمنطوق ، بل هو هو ، بخلاف الثانية ، حيث اكتفى فيها بالمنطوق فقط ، فالأحوط لو لم يسمع الأذان القصر والإتمام بخلاف العكس .
والحاصل انّ المسألة تتصوّر على صور :
أوليها : إذا خفي الأذان وتواري من البيوت يقصّر بلا إشكال .
ثانيتها : عدم خفاء الأذان ولا تواري الجدران ، فيتمّ بلا إشكال .
ثالثتها : خفاء الأذان مع عدم التواري .
رابعتها : التواري مع سماع الأذان ، فمقتضى صحيح ابن سنان ، وجوب القصر حيث صرّح بذلك في الأوّل ، ولكن يقع المعارضة في الأخيرة فإنّه صرّح في صحيح ابن سنان بوجوب الإتمام ، وفي صحيح ابن مسلم بوجوب القصر ، فما ذكره الماتن ( ره ) من الاحتياط لا يترك في هذا الصورة .
[ 1 ] ثمّ انّ مقتضى ذيل صحيح ابن سنان حيث قال عليه السّلام : ( فإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .اتّحاد حكم العود مع الذهاب ، فإذا وصل حال الرجوع إلى موضع يسمع أذان وطنه ولم يتوار الجدران ، فعليه الإتمام بلا إشكال ، وإذا لم يتحقّق كلاهما يقصر ، وفي صورة تحقّق أحدهما دون الآخر يعمل كما قلنا في