تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
حين تزول الشمس ؟ قال : إذا خرجت فصلّ ركعتين ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 5 ، حديث 1 وذيله في باب 21 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .. إذا عرفت هذا فنقول : قد سمعت منّا انّ الطائفة الأولى موافقة للمشهور بين الجمهور ، وحيث انّ مقتضى القاعدة اتّحاد محلّ القصر في الخروج والدخول فاللازم كون الطائفة الثانية أيضا كذلك ، فانّ الدخول على الأهل أو المنزل ملازم للدخول في البيوت . وأمّا كون المناط سماع الأذان أو تواري الجداران فكأنّ هذا النوع من التعبير من متفرّدات الإماميّة ، إذ لم ينقل ذلك من أحد من العامّة ، ومقتضى القاعدة بعد فرض صحّة السند التخيير ، ولازمه حصول الرخصة عند تحقّق أحدها . ولا يبعد دعوى اتّحادهما غالبا بمعنى انّ خفاء الأذان ملازم عادة للتواري من البيوت بمعنى أن يكون بعده عن مقرّه بمقدار لو نظر إلى البيوت لما رآها ، فكأنّه تواري منها بمعنى عدم رؤية أهل البيوت له ، وهذا المعنى هو المستفاد من عبارة المبسوط المتقدّمة ، فإنّه جعل المناط عدم كونه بين بنيان البلد ، وجعل العلَّامة الأخرى فيما لو كان للبلد بساتين متّصلة . ويستفاد من عبارة المقنعة المتقدّمة تعدّد الأخبار في علاميّة خفاء الأذان حيث قال : ( على ما جاءت به الآثار ) ولأجل ما ذكرنا من اتّحادها غالبا في الخارج جمع بينهما الشيخ ( ره ) في النهاية والمرتضى وابن أبي عقيل . هذا مضافا إلى أن ذلك مقتضى الصناعة أيضا كما هو المعروف بين المتأخّرين من الأصوليين ويمثلون بمثل المقام فانّ مفهوم دليل خفاء الأذان كما