تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
فيبقى الأمران الآخران وهو كفاية التواري ، أو خفاء الأذان بالخصوص ، أو اعتبارهما معا ، أو أحدهما على سبيل منع الخلوّ ، فأيّهما حصل كان الآخر غير مفيد ، أو يكفي أحدهما ما لم يعلم بعدم حصول الآخر والَّا فحصول الآخر أيضا معتبر كما لعلَّه هو ظاهر المتن . وقولان منها مشهوران ، اعتبارهما معا ، وكفاية أحدهما ، والمشهور من أقوال العامّة أيضا اعتبار الخروج من البيوت ، ويمكن إرجاع القولين الآخرين وهما : اعتبار التواري فقط ، أو خفاء الأذان فقط إليهما بأن يقال : انّ قائلهما اكتفى بذكر أحد الأمرين المخيّرين ، فيكون القول بكفاية أحدهما هو المشهور بين الفريقين في الجملة ، غاية الأمر الشهرة بين العامّة اعتبار الخروج من البيوت وبين الخاصّة خفاء الأذان أو تواري الجدران ، فليكن هذا على ذكر منك لعلَّك تنتفع به فيما بعد . هذا كلَّه في الأقوال ، وأمّا الأخبار فنقول إنّها على أقسام : منها : ما عبّر فيه بكفاية الخروج من البيوت أو مطلقا . مثل ما رواه البر في في المحاسن ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يخرج مسافرا ؟ قال : يقصّر إذا خرج من البيوت ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 6 ، حديث 9 و 10 من أبواب صلاة المسافر .. وما رواه الحميري في قرب الإسناد ، عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه انّ عليا عليه السلام كان إذا خرج مسافرا لم يقصّر من الصلاة