شرح
وقال إسحاق : هو إجماع إلَّا ما حكي عن مكحول الشامي انّه قال : ان قام مع قعود إمامه سجد للسهو ، وعن علم الهدى ( ره ) انّه قال : ليس على الإمام إذا سهى سجدتا السهو وأطبق الجمهور على ذلك الَّا مكحول ( انتهى ) .
وقد أوضح هذه العبارة في الذكرى مع تفصيل ، فقال : لا حكم لشكّ الإمام مع حفظ المأموم ولا بالعكس لوجوب رجوع الشاكّ إلى المتيقّن ، ولا حكم لسهو المأموم الموجب لسجدتي السهو في حال الانفراد بمعنى انّه لو فعل المأموم موجب سجدتي السهو كالتكلَّم ناسيا أو نسيان السجدة أو التشهّد لم يجب عليه وإن وجب قضاء التشهّد والسجدة ، وكذا لو نسي ذكر الركوع والسجود أو الطمأنينة لم يسجد لهما ، وإن أوجبنا السجود للنقيصة ، وذلك كلَّه ظاهر قول الشيخ في الخلاف وفي المبسوط ، واختاره المرتضى ، ونقله عن جميع الفقهاء الَّا مكحول ( انتهى ) .
أقول : ما نسبه إلى المبسوط غير ثابت فإنّ عبارة المبسوط هكذا : ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام فإن سهى الإمام وجب عليه السجود ، ويجب عليه اتّباعه في ذلك وقد قيل انّه لا يجب لأنّه متيقّن ، ثمّ قال : ومتى سهى المأموم والإمام فيما يوجب الاستئناف استأنفوا ، وفيما يوجب الجبران أو الاحتياط فعلوا ذلك ( انتهى ) .
وظاهر العبارة الأخيرة فرض سهو كلّ واحد لا مجتمعا كما انّ وجوب الاستئناف أو الجبران أو الاحتياط من باب المثال ، فيشمل موجب سجود السهو أيضا ، فيصير حاصله انّ سهو المأموم فيما يوجب السجود موجب لوجوبه عليه ،