شرح
ولا يضمن عنه الإمام ، فنسبة عدم الوجوب إلى المبسوط في غير محلَّه ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان استفادة الذكرى من كلام المبسوط فرض سهو كلّ واحد بانفراده لا معا ..
نعم ، هو ظاهر النهاية حيث قال : ولا سهو على من صلَّى خلف إمام يقتدي به ( انتهى موضع الحاجة ) ، ولعلّ السهو في النسبة من النسّاخ أو منه ، واللَّه العالم .
وكيف كان فالظاهر موافقة الشهيد للخلاف ، وفي الروض نقله من البيان أيضا وهو ظاهر المعتبر أيضا ، قال : لو سهى المأموم لم يجب على الإمام سجود السهو ، لأنّه لم ينسه ، ولا على المأموم لأنّه لا سهو عليه ( انتهى ) .
هذا ، ولكن ظاهر بعض وصريح آخر وجوبه عليه ، ففي الوسيلة لابن حمزة :
إذا وقع سهوه في صلاة الجماعة بما يوجب السهو للإمام والمأموم سجدوا جميعا سجدتي السهو
( انتهى ) ، وفي المنتهى للعلَّامة بعد نقل فتوى الشيخ وعلم الهدى ، قال : والَّذي نذهب إليه انّ المأموم إذا انفرد وكان فيما يبطل الصلاة كسهوه عن النيّة أو عن تكبيرة الإحرام بطلت صلاته ، وإن كان فيما يوجب سجدتي السهو سجد ، كالكلام ناسيا ، لنا : انّه سهو موجب للاحتياط والإعادة فيثبت مسبّبه كغير المأموم ( انتهى ) ، واختاره في الروض أيضا ، وفي التذكرة بعد الفتوى بالقول الأوّل ، قال : ولو قيل بوجوب السجود في كلّ موضع يسجد للسهو فيه كان وجها لقول أحدهما عليهما السلام ليس على الإمام ضمان ( 2 )( 2 ) لم نعثر في الأحاديث بهذه اللفظة . نعم ، في حديث 4 من باب 30 من أبواب الجماعة ، عن زرارة ، قال : سألت أحدهما عن الإمام يضمن صلاة القوم ؟ قال : لا .( انتهى ) ، وهو مقتضى إطلاق الأدلَّة وعموماتها ، اللَّهم إلَّا أن يقوم دليل على التقييد أو التخصيص فلا بدّ من نقل