شرح
أقول : المفروض انّ مورد كثير الشكّ أيضا في صحيح زرارة المتقدّم النهي عن نقض الصلاة ومجرّد خصوص المورد لا يخصّص الحكم ، فالتفصيل المستفاد من قوله ( ره ) : ( لا أن يخصّ - إلخ ) لا وجه له .
نعم ، يمكن دعوى عدم صحّة أصل الاستظهار مطلقا لكونه خلاف ما أطبقوا عليه من اعتبار الثلاث إلَّا أن يمنع دعوى الإطباق بمنع دلالة عبارة المبسوط المتقدّمة فإنّ لفظة التواتر غير ظاهرة في الثلاث ، فتأمّل .
واعلم انّ هنا احتمالا خامسا مستفادا من بعض الأخبار ، وهو عدم خلوّ ثلاث صلوات من الشكّ ، فيكفي تحقّق الشكّ مرّتين في ستّ صلوات في كلّ ثلاث مرّة ، فيصير كثير الشكّ في السادسة ، فروى الصدوق بإسناده ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، انّ الصادق عليه السلام قال : إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 7 من أبواب الخلل ..
طريق الاستفادة والدلالة انّ قوله عليه السلام : ( في كلّ ثلاث ) يشمل المرّتين فيكون المعنى : انّه إذا شكّ في ست صلوات مرّتين فهو كثير السهو ، لكنّ الحديث بهذا المضمون لم يعمل به أحد إلَّا الصدوق ( ره ) ، بناء على كون نقله في الفقيه فتواه بذلك ، فتأمّل .
بل يمكن دعوى منع أصل الدلالة بأن يقرأ لفظة : ( كلّ ) بالتنوين وحذف المعدود أو قراءة لفظة : ( ثلاث ) منصوبا فيكون المعنى حينئذ انّه يشكّ في كلّ واحد من الصلوات ثلاث مرّات ، لكن يبعّده انّه لا حاجة حينئذ إلى التعدّد والتكرار