[ 1 ] ولو كان كثير الشكّ بعد تجاوز المحلّ ممّا لا حكم له دون غيره ، فلو اتّفق انّه شكّ في المحلّ وجب عليه الاعتناء .
شرح
ودعوى ظهور صحيح زرارة وأبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب الخلل .في فرض كثرة الشكّ في انّه لا يدري كم صلَّى ، الظاهر في الشخصي ، مدفوعة بأنّ مفروض السؤال هو بعض مصاديق الكلَّي ، والمناط عدم تعويد الشيطان في نقض الصلاة ، فلو شكّ مرّة بين واحدة والاثنتين ثمّ أعاد فشكّ مرّة أخرى بينهما وبين الثلاث ثمّ أعاد وثالثة في انّه كم ركعة صلَّى يصدق انّه عوّد الشيطان في نقض الصلاة ، ودعوى إجمال الأخبار فيكتفى بالمتيقّن ، مدفوعة بأنّ حذف المتعلَّق مع اقتضاء المقام البيان يفيد الإطلاق أو العموم وإن ما هو تمام الموضوع صدق الكثرة فيشمله عموم النهي عن تعويد الشيطان في إطاعته بنقض الصلاة .
والحاصل انّ المستفاد من الأخبار انّ المناط عدم المضي أو عدم الحكم ببطلان الصلاة لولا كثرة الشكّ من غير فرق بين كون الشكّ الموجب للمضي أو البطلان متعلَّقا بعين ما تعلَّق به أوّلا أو غيره ، مع اشتراكهما في أصل الحكم في الجملة ، فما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( لو كان كثير شكَّه - إلى قوله - : عمل الشكّ ) محلّ تأمّل بل منع بعد ما عرفت من انّ المناط اشتراك الشكوك في الاعتناء وترتيب آثار الشكّ في الشكوك الصحيحة ، أو في الحكم بالبطلان في الشكوك المبطلة .
[ 1 ] نعم ، ما مثّل به ( ره ) من قوله : ( ولو كان كثير الشكّ بعد تجاوز المحلّ - إلى قوله - : وجب عليه الاعتناء ) صحيح لكونه أحد مصاديق ما ذكرناه من اعتبار الاشتراك في الحكم ، والمفروض عدم الاشتراك حيث انّ الشكّ الأوّل حكمه عدم