[ 1 ] ولو كان كثرة شكَّه في فعل خاصّ يختصّ الحكم به ، فلو شكّ اتّفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشّك ، وكذا لو كان كثير الشكّ بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشكّ ، ويبني على الاثنتين ، وإذا اتّفق انّه شكّ بين الاثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع ، وجب عليه عمل الشكّ من البناء والإتيان بصلاة الاحتياط .
شرح
البناء على وقوع ما شكّ فيه بفرض وجود الشكّ كعدمه ولازمه الحكم بوجود المشكوك ما لم يكن مبطلا والَّا فعلى عدمه ، فيرجع إلى الحكم بصحّة الصلاة مطلقا سواء كان بالبناء على الوقوع أو العدم ، كما يشير إليه أو يدلّ عليه حكمه عليه السلام بعدم تعويد الخبيث لنقض الصلاة ، فإنّ التعويد كما يكون بالوجود يكون بالعدم أيضا ، فعليه أن لا ينقض الصلاة ، كما مثّل به الماتن ( ره ) .
[ 1 ] ثمّ انّه لا إشكال في ثبوت الحكم إذا تعلَّق الشكّ بشيء واحد شخصي ، وهل يعمّ الكثرة المتحقّقة بتعلَّقه بأمور مختلفة مطلقا ولو كانت مختلفة الأنواع ، مثل ما إذا شكّ تارة في الركعات ، وأخرى في الأفعال في محلَّها ، وثالثة فيها بعد التجاوز أم يعتبر اتّحاده كالشكّ في الركعات فقط أو الأفعال فقط ، أم يعتبر الوحدة الشخصيّة ، فلو كان كثير الشكّ في الاثنتين والثلاث فاتّفق شكَّه بين الثلاث والأربع فاللازم ترتّب آثاره في المثال الثاني ؟ وجوه .
ظاهر الماتن ( ره ) وجماعة من المعلَّقين الجزم بالأخير ، وظاهر الشهيد في الذكرى ، الأوّل ، حيث قال : لو كثر شكَّه في فعل بعينه بنى على فعله ، فلو شكّ في غيره فالظاهر البناء على فعله أيضا لصدق الكثيرة ، وهو ظاهر السرائر أيضا ، قال :
وحدّه أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات - إلخ ، ما يأتي في المسألة الأولى ( انتهى ) ، وهو الأظهر لإطلاق الأخبار .