شرح
الموجب للبطلان وداخلا تحت عنوان ( لا يدري كم صلَّى ) كما تقدّم ، الَّا انّ قوله عليه السلام : ( لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم - إلخ ) شامل لمطلق الشكّ المبطل ، وقوله عليه السلام : ( انّما يريد الشيطان أن يطاع ) عامّ للمبطل وغيره ، حيث انّ أصل الشكّ من الشيطان فترتّب الأثر بنقض الصلاة إطاعة له .
هذا مع إمكان ثبوت الحكم بالأولى وإن لم يكن له عموم ، وجه الأولويّة شدّة عناية الشارع في الشكّ الموجب للإعادة ، ومع ذلك قد حكم بعدم وجوب الإعادة ، ففي غيره بطريق أولى ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) وجهه عدم إحراز المناط في الموجب للإعادة ..
ومع كون مورد موثّقة عمّار - الشكّ في الأفعال التي ترك بعضها مبطل كالركوع وبعضها غير مبطل كالشكّ في السجدة الواحدة - كالمثال الَّذي يشمل بإطلاق ذلك .
وتوهّم كون المراد الشكّ بعد تجاوز المحلّ فلا يرتبط بالمقام ، مدفوع بظهورها في فرض عدم التجاوز ، كما لا يخفى .
ومع إطلاق الأخبار الأول الخمسة خصوصا مع التعليل في بعضها بقوله عليه السلام : ( فإنّه يوشك أن يدعك - إلخ ) وليس بينها وبين القسمين الأخيرين تعارض ، لكونهما مثبتين وأحدهما بعض مصاديق الآخر ، كأكرم زيدا العالم ، وأكرم كلّ عالم ، فحاصله عموم الحكم لكلّ جزء داخلي منطوقا ، ولكل شرط من حيث عموم التعليل .
ومعنى عدم الاعتناء كما صرّح به في المعتبر ، والتذكرة والمنتهى وغيرهما ،