تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في أصل الحكم في الجملة ، بل قد نفى غير واحد الخلاف فيه ، والأخبار لعلَّها حدّ الاستفاضة على اختلاف التعابير ككثرة السهو ، كما في بعضها أو الشكّ كما في آخر ، أو الوهم كما في ثالث ، وحيث انّ الحكم الَّذي بمنزلة المعلول - أعني وجوب المضي - متّحد ، فهو كاشف عن وحدة الموضوع الَّذي هو بمنزلة المعلول ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّ قاعدة الواحد لا يصدر الَّا من الواحد ، لو سلمت فإنّما هي في الأمور النفس الأمرية لا الاعتبارية كما في المقام .. فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن سنان ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ( إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب الخلل .، وفي الفقيه : قال الرضا عليه السلام : ( إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ولا تعد ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 5 من أبواب الخلل .، قال : وروى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا كثر عليك السهو فدعه ، فإنّه يوشك أن يدعك ، أي الشيطان ) ورواه الكليني في الصحيح أيضا ، عن محمّد بن مسلم ، الَّا انّه قال : ( فامض على صلاتك - إلخ ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب الخلل .. وفي صحيح زرارة وأبي بصير جميعا قالا : قلنا : الرجل يشكّ كثيرا في صلاته ، حتّى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلت : فإنّه يكثر عليه ذلك كلَّما عاد شكّ ؟ قال : يمضي في شكَّه ، ثمّ قال : ( لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض