[ 1 ] ( الرابع ) شكّ كثير الشكّ .
[ 2 ] وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس .
شرح
عدم شمول قوله عليه السلام في صحيحه الآخر : ( لا يعيد ولا شيء عليه ) ( 1 )( 1 ) تقدّم قبيل هذا .لأنّ المفروض في المثال وجوب إتيان ركعة أخرى ، فما جزم به الماتن ( ره ) هو الأقوى ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الرابع ) شكّ من كثر شكَّه ، وقد عبّر كثير منهم بعدم الالتفات ، كالفقيه ، والنهاية ، والمبسوط ، والوسيلة ، والغنية ، والسرائر ، والمحقّق في كتبه ومن تأخّر عنه .
لكن لم يبيّنوا المراد ، ولعلَّه لوضوحه ، فإنّ أدلَّة الشكوك المتعارفة لما دلَّت على ترتيب آثارها بقول مطلق ، ودلّ دليل آخر على عدم الالتفات يكون المراد منه عدم ترتيب تلك الآثار ، وقد عبّر غير واحد عن مثله بالحاكم بمعنى انّه ناظر بمدلوله اللفظي إلى المحكوم أو يبيّن المراد منه بمثل ( أي ) أو ( أعني ) مثلا .
[ 2 ] ثمّ انّ ظاهر الماتن ( ره ) كون النسبة بين المقام والوسواسي عموما مطلقا حيث عبّر بقوله : ( وان لم يصل إلى حدّ الوسواس ) الدالّ بمفهومه بثبوت هذا الحكم أيضا إذا بلغ حدّه ، ولكن يمكن دعوى كون النسبة عموما من وجه ، لاختصاص الحكم بعدم الالتفات بخصوص كثير الشكّ فيه ، وحكم الوسواس أعمّ منه ، فتأمّل ، واختصاص الوسواس بمن يكون خارجا عن المتعارف وإن لم يصل إلى حدّ الكثرة ، ويفترقان أيضا بشمول الوسواس لمدّعي القطع كما هو الغالب ، وعدم شمول كثير الشكّ الَّا الشاكّ فيفترقان مفهوما ومصداقا .