شرح
والأربع وإن كان هو فرض السؤال في الرباعيّة ، الَّا انّه تبادر بدويّ يزول بالتأمّل في انّ فرضه حدوث الشكّ بعد السلام وتعبيره عليه السّلام بأن تيقنه حين الانصراف بأنّه قد أتمّ شامل للثلاثيّة أيضا ، كما انّ تعليله عليه السّلام بأنّه حين الانصراف أقرب إلى الحقّ ، يشمل الثنائيّة أيضا ، كما لا يخفى ، حيث انّه عليه السلام أشار بذلك إلى انّ المناط اعتقاد المصلَّي بالإتمام .
فيكون حاصل الخبر انّه كلّ من كان معتقدا للإتمام ثمّ شكّ في الزيادة عليه أو النقصان لا يجب عليه الإعادة .
وكأنّ علَّة هذا الحكم ، التنبيه على البناء على صحّة السلام ، وإنّه وقع في محلَّه ، فلا يقال على هذا الاستدلال بأنّه خلاف ما حكم به الأصحاب من إطلاق القول بعدم الاعتناء بالشكّ بعد السلام ، سواء كان حين الانصراف متيقّنا للإتمام أم لا ، وذلك لأنّه بمنزلة حكمة الحكم ، يعني لمّا كان الغالب في الانصراف هو وقوعه في محلَّه ، فالمشكوك ملحق به .
فحينئذ لا بدّ أن يكون هناك احتمال الصحّة ، كما مثّل به الماتن ( ره ) ، وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق الجواب في قوله عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته ، قال : فقال : ( لا يعيد ولا شيء عليه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب الخلل .، وقوله عليه السلام : ( كلَّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 2 من أبواب الخلل .وقد مرّ توضيحه بوجه آخر في بيان قاعدة الفراغ في أواسط المسألة العاشرة من