تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
واستدلّ للأوّل بوجوه : أحدها - الأصل ، يعني أصالة البراءة . ثانيها - إطلاق الأمر بالسجود مطلقا من غير بيان ذكر أصلا . ثالثها - موثّق عمّار المروي في الفقيه والتهذيبين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسليم ( تسبيح خ ل ) ؟ فقال : ( لا ، انّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الَّذي سهى هو الإمام كبّر إذا سجد ، وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه انّه قد سهى ، وليس عليه أن يسبّح فيهما ، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 3 من أبواب الخلل .. وجه الاستدلال انّ قوله عليه السّلام : ( انّما هما سجدتان فقط ) ظاهر في عدم وجوب ذكر أصلا . ويردّ الأوّل وجود الدليل كما يأتي ، والثاني بتقييده بالصحيح الآتي ، والثالث بمعارضته بما هو أقوى من جهات : ( أحدها ) أصحيّة السند . ( ثانيها ) أوضحيّة الدلالة ، فإنّ النطق لا يعارض السكوت فإنّ المنفي هو التسبيح فقط في قبال فتوى أبي حنيفة وتابعيه بوجوبه كما يأتي ، فلا ينافي وجوب شيء آخر . ( ثالثها ) اشتمال الموثّق على ما أعرض المشهور من نفي التشهّد والسلام ، سواء قالوا بالوجوب أو الندب . ( رابعها ) شهرة العمل بالمعارض ، وهي أقوى المرجّحات كما كان ينبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر آية اللَّه العظمى البروجردي ( قده ) في تضاعيف أبحاثه كرارا .