شرح
ليس بشرط في صحّة الصلاة ، وقال الشافعي : هو مسنون غير واجب ، وبه قال أكثر أصحاب أبي حنيفة ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك للوجوب بظاهر الأمر ، وللاشتراط بمقتضى الاحتياط وإنّ صلاته ماضية حينئذ اتّفاقا بخلاف ما لو لم يأت بهما .
أقول : لا دليل على الاشتراط وضعا بعد كون عدم الاشتراط موافقا للأصل .
ويلوح من المعتبر الميل إلى ما ذكره في الخلاف حيث انّه بعد نقله عنه لم يورد عليه بشيء ، وفي المنتهى - بعد نقله من الخلاف - قال : وكونها شرطا عندي توقّف ، وفي التذكرة : وقول الشيخ إنّهما شرط في الصلاة إن قصد بذلك بطلان الصلاة بتركهما مع الذكر منعناه عملا بأصالة البراءة والصحّة ، وإن قصد وجوبا فهو مسلَّم ( انتهى ) ، وظاهر الذكرى أيضا التوقّف ، فإنّه حكى قول الشيخ ثمّ قال :
ومنع الشرطية الفاضلان ( انتهى ) .
وكيف كان فلم نعثر على فتوى شرطيّته من غير خلاف الشيخ ، والَّا فالباقون إمّا متوقّفون ، أو مصرّحون بالعدم ، وحيث انّ المسألة ليست من المسائل المتلقّاة من المعصومين عليهم السّلام فالأوجه بحسب القاعدة هو عدم الشرطيّة ، فإنّ تأثير عدم إتيان شيء أمر به لأجل فوته في محلَّه في الصحّة ، حكم آخر غير وجوب أصل الإتيان .
إلَّا أن يقال : انّ الأصل في الأجزاء المأمور بها دخالتها وجودا في الصحّة ، غاية الأمر قد فهم من الدليل عدم قادحيّة تركها سهوا في محلَّها الخاصّ في مثل السجدة أو التشهّد ، أمّا تركها رأسا فيرجع إلى مقتضى خاصيّة الأجزاء المعتبرة .
ولكن يرد عليه انّ مقتضى قاعدة : ( لا تعاد ) ، الصحّة مطلقا الَّا ما خرج لا أقل من الشكّ فيرجع إلى الصحّة ، فما قوّاه الماتن ( ره ) من الصحّة هو الأقوى وإن كان