شرح
وأمّا الثاني - أعني اعتبار الذكر الخاصّ - : فعن أبي حنيفة ، والشافعي إنهما قالا : يسبّح فيهما كما يسبّح في سجدات الصلاة ، وردّ بأنّه قياس لا نقول به مع انّه مع الفارق بأن السجدات أجزاء الصلاة وسجود السهو جبران للنقص الحاصل بالسهو الحاصل فلا تساوي .
ولأصحابنا فيه قولان :
أحدهما : كفاية مطلق الذكر ، وهو ظاهر المبسوط ، قال : فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح التكبير ، ويسجد عقيبه ويرفع رأسه ، ثمّ يعود إلى السجدة الثانية ويقول فيهما : بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، وغير ذلك من الأذكار ثمّ يتشهّد بعدها تشهّدا خفيفا فيأتي بالشهادتين والصلاة على النبيّ ويسلَّم بعده ( انتهى ) .
ثانيها : اعتبار ذكر خاصّ ، وهو ظاهر المشهور القائلين بالوجوب .
واستدلَّوا بصحيح الحلبي الَّذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، واللفظ للكافي : ( تقول في سجدتي السهو : بسم اللَّه وباللَّه اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ) ، وسمعته مرّة أخرى يقول : ( بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ) .
وفي الفقيه : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه كان يقول في سجدتي السهو :
( بسم اللَّه - إلخ ) ، وفي التهذيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في سجدتي السهو : ( بسم اللَّه وباللَّه وصلى اللَّه على محمّد وعلى آل محمد ) قال : وسمعته مرّة أخرى يقول فيهما : ( بسم اللَّه وباللَّه والسلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ) ، وفي المقنعة للمفيد ( ره ) في الذكر الثاني : ( اللَّهم