الحمد والسورة ، وقنت وكبّر للركوع فتذكَّر قبل أن يدخل في الركوع وجب العود للتدارك وعليه سجود السهو ستّ مرّات ، مرّة لقوله : ( بحول اللَّه ) ، ومرّة للقيام ، ومرّة للحمد ، ومرّة للسورة ، ومرّة للقنوت ، ومرّة لتكبير الركوع ، وهكذا يتكرّر خمس مرات لو ترك التشهّد وقام وأتى بالتسبيحات والاستغفار بعدها ، وكبّر للركوع فتذكَّر .
مسألة 4 - لا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد .
شرح
كونه متّصلا واحدا ، وعليه لا يكون في المثالين المذكورين الَّا سجود السهو مرّة واحدة .
( مسألة 4 ) قد تعرّض الماتن ( ره ) لأحكام ثلاثة :
أحدها : عدم تعيين السبب عند السجود ، وفيه أقوال ثلاثة : اعتباره مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين اتّحاد السبب ، فالثاني واختلافه فالأوّل .
وأوسطها الوسط - أعني العدم مطلقا - ووجهه انّ السبب في مرتبة الموضوع والمسبّب في مرتبة الحكم والسبب من المجعولات الشرعيّة ، يعني انّ الشارع جعل الأمر الفلاني سببا لوجوب السجود والحكم أمر بسيط لا ميز فيه من حيث الذات ، ولزوم الفعل مسبّب عن الحكم فلا دخل لنيّة السبب في تعيّن المسبّب والمفروض انّ نحو وجود المسبب واحد ، نظير إتيان المسبّب في زمان أو مكان خاصّ وليست الخصوصيّة الكاملة فيه كخصوصيّة نيّة يوم الجمعة أو الحج دخيلة في تحقّق العمل بل المسبّب في المقام نظير الجنابة المسبّبة عن الإنزال أو الجماع ، ولذا لا ينوي غسل الجنابة المسبّبة عن أحدهما بل ينوي أصله .
والحاصل انّ نيّة الخصوصيّات انّما تحتاج إليها فيما يتوقّف عليها تميّز أحد الفردين عن الآخر والمقام ليس كذلك فلا حاجة إليها .