تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأمّا النقيصة مع التدارك فلا توجب . [ 1 ] والزيادة أعمّ من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبّة كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلا أو في غير محلَّه من الثانية ، ومثل قوله : ( بحول اللَّه ) في غير محلَّه لا مثل التكبير أو التسبيح إلَّا إذا صدق عليه الزيادة كما إذا كبّر بقصد تكبير الركوع في غير محلَّه ، فانّ الظاهر صدق الزيادة عليه ، كما انّ قوله : ( سمع اللَّه لمن حمده ) كذلك ، والحاصل انّ المدار على صدق الزيادة .
شرح
لا يرسل أو لا يروي إلَّا عن ثقة ، مع أنّك قد عرفت تأييده إطلاقا بالصحاح المتقدّمة ، وعرفت العمل بالإطلاق من جمع ممّن عاصر الشيخ أو تقدّمه كابن بابويه على ما عرفت ، وتبعه بعض من تأخّر . نعم ، باب المناقشة في إطلاق الحكم بالنسبة إلى غير ما ورد فيه نصّ خاصّ واضح لانحصار العمل على ما هو المنقول بابن بابويه وبعض من تأخّر عن الشيخ ( ره ) كالعلَّامة والشهيد الثاني في بعض كتبهما . ولعلَّه لذلك كلَّه تردّد المحقّق في المعتبر حيث اكتفى بنقل المتمسّك من الطرفين ساكتا عن الترجيح ، وهو في محلَّه ، بل نسب الشيخ عدم الوجوب إلى المذهب الظاهر في إرادة مذهب الإماميّة ، ولكن لمّا كان يحتمل إرادة مذهب نفسه كما هو مصطلحه كثيرا مّا ، وكان الإطلاق معتضدا بالموثّق المتقدّم في بحث القيام في موضع القعود - إلخ ، وبالصحاح المتقدّمة الدالَّة منطوقا أو مفهوما عليه ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، هو الوجوب مطلقا . [ 1 ] نعم ، يمكن دعوى انصراف الأدلَّة غير خبر سفيان إلى الأجزاء الواجبة زيادة ونقيصة والمندوبة زيادة دونها نقيصة فترك القنوت ونحوه لا يكون مشمولا لها ، وأمّا خبر سفيان فحيث عبّر بلفظة : ( الكلّ ) الموضوعة للعموم فالإنصاف