شرح
رابعها : ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح ، عن الفضيل بن يسار انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السهو ، فقال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص فيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 6 من أبواب الخلل ج 5 ، ص 327 ..
قال في المختلف : وجه الاستدلال به أمران : ( الأول ) انّ مفهوم الشرط في قوله عليه السلام : ( من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ) يدلّ على انّ من لم يحفظ سهوه يجب عليه السجدتان . ( الثاني ) قوله عليه السلام : ( انّما السهو على من لم يدر ) يقتضي وجوب السجدتين على الشاكّ في الزيادة والنقصان لأنّه المفهوم من إثبات السهو ، إذ نفي السجدتين عن المتحفّظ وإثبات السهو على غيره ، يدلّ على انّ السهو ثابت يراد به الَّذي يقتضي وجوب السجدتين ( انتهى ) .
أقول : فيا ليته ( ره ) كان يزيد على الاستدلال ، انّ إيجابه للسجود في صورة الشكّ في الزيادة والنقيصة يوجبه في صورة القطع بأحدهما بطريق أولى لأنّه هو موضوع البحث .
خامسها : وهو أوضحها دلالة وإن كان أخفاها سندا ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 3 من أبواب الخلل ..
ولا يقدح الإرسال ولا مجهوليّة سفيان ، لأنّ المرسل هو ابن أبي عمير الَّذي