تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( الثاني ) السلام في غير موقعه ساهيا سواء كان بقصد الخروج كما إذا سلَّم بتخيّل تماميّة صلاته أو لا بقصده .
شرح
الثاني من موجبات : السلام في غير محلَّه ، نسبه في المعتبر إلى علمائنا ، قال : قال علمائنا : ومن سلَّم في غير موضعه ناسيا سجد للسهو ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنّه كلام زائد فيجب لو تكلَّم بغيره ( انتهى ) ، بل ظاهر الشيخ في الخلاف دعوى الاتّفاق عليه وظاهر تعليل المعتبر انّ موجبيّته من باب انّه كلام ، ولازم هذا اختصاص الحكم بإحدى الصيغتين الأخيرتين والَّا فالسلام الأوّل - أعني السلام عليك أيّها النبيّ - من توابع التشهّد الأخير وأجزائه المستحبّة فيكون ذكرا . نعم ، لو أتى به سهوا يدخل في مطلق الزيادة بناء على إيجابها له كما يأتي تفصيله أو يدخل في مطلق السهو بناء على إيجابه أيضا كما مرّت إليه الإشارة في بعض فروع الشّك في الركعات . هذا ولكن يمكن المناقشة فيما ذكره في المعتبر لما ورد في خبر عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي - المنقولة في معاني الأخبار - : ( انّ السلام اسم من أسماء اللَّه ، وهو واقع من المصلَّي على ملكي اللَّه الموكَّلين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 13 من أبواب التسليم .فانّ ظاهره كونه ذكرا حقيقة كسائر الأذكار . وكذا يمكن الخدشة فيما خصّصناه بغير ( السلام عليك - إلخ ) ، لما ورد : ( إذا كنت إماما ، فإنّما التسليم ان تسلَّم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله السلام ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 8 من أبواب التسليم ..