[ 1 ] ويتحقّق بحرفين أو بحرف واحد مفهم في أي لغة كان .
[ 2 ] ولو تكلَّم جاهلا بكونه كلاما بل بتخيّل انّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب سجدة السهو لأنّه ليس بسهو .
شرح
دعاء ، الثاني ، لكنّ الأصحّ هو الأوّل ، كما تقدّم تفصيل البحث في مبطلات الصلاة فالاستثناء الواقع في المتن منقطع .
[ 1 ] ثانيها : الظاهر انّ ما هو المبطل هناك عمدا هو الموجب له هنا ، فيشترط كونه حرفين فصاعدا أو واحدا مفهما ، وهو ظاهر الأصحاب أيضا ، حيث ذكروا المسألتين متعاطفتين على نسق واحد .
ثالثها : هل يعتبر في إيجابه للسجود اعتقاد كونه كلاما مطلقا ، أم لا مطلقا أم التفصيل ؟ وجوه تقدّمت هناك ، وقلنا انّ الأوجه هو الثالث ، فالمناط هو الواقع لا الاعتقاد ولا فهم المخاطب مفهوم كلامه ، وذلك لصدق التكلَّم عرفا ولو لم يتحقّق واحد من الأمرين .
[ 2 ] وما علَّل به الماتن ( ره ) من عدم صدق السهو إذا كان غير قاصد للكلام بأن كان جاهلا به أو معتقدا لخلافه فلا يوجب السجود ، محلّ نظر ، فانّ السهو قد يكون في أصله ، وقد يكون في منشأه وما هو سبب ، فهذا المتكلَّم سهى في تكلَّمه باعتبار سهوه في تخيّله انّه غير كلام الآدمي ، وبالجملة هذا ، إما كلام عمدي فيوجب البطلان لما تقدّم من الماتن ( ره ) أيضا من عدم اعتبار قصد المتكلَّم له ، والمفروض عدم الحكم بالبطلان ، وإمّا سهوي فيوجب السجود وهو المطلوب فنفي كليهما شطط من الكلام اللَّهم إلَّا أن يقال : انّ مراده ( ره ) عدم كونه كلاما سهويّا فلا ينافي كونه مبطلا كما تقدّم في محلَّه فتأمّل .