تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ 1 ] ولو تكلَّم عامدا بزعم انّه خارج عن الصلاة يكون موجبا لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهوا . [ 2 ] وأمّا سبق اللسان فلا يعدّ سهوا . [ 3 ] وأمّا الحرف الخارج من التنحنح والتأوّه والأنين الَّذي عمده لا يضرّ ، فسهوه أيضا لا يوجب السجود .
شرح
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر الوجه فيما ذكره من إيجابه له إذا تكلَّم بزعم انّه خارج عن الصلاة . [ 2 ] رابعها : انّه إذا سبق لسانه فهل هو بحكم الكلام السهوي أم لا ؟ وجهان ، والظاهر انّ المراد كونه بحيث لا إرادة له فيما يتكلم ، لا انّه يزعم انّه في غير الصلاة ، أو انّه قد فرغ منها ، أو انّه لا يتوجّه كونه فيها شبيه الغافل ، بل يعلم كونه فيها ويعلم أيضا انّ الكلام العمدي مبطل ، لكن لزق لسانه إلى الكلام الآدمي من غير إرادة ، مثل انّه يريد قول : ( بسم اللَّه ) مثلا فيلزق لسانه ويقول ( سماور ) مثلا مع توجّهه بأنّه مصلّ . والظاهر عدم كونه مبطلا ولا موجبا للسجود ، لأنّ الأوّل مشروط بالتوجّه والمفروض سلب توجّهه إلى هذا النحو من الكلام ، والثاني مشروط بتحقّق أحد العناوين الثلاثة المذكورة ، والمفروض انتفائها فلا يصدق انّه تكلَّم ناسيا في الصلاة ، واللَّه العالم . [ 3 ] خامسها : حكم ما يتولَّد بالتنحنح والتأوه ونحوها من الحرفين فصاعدا ، وقد تقدّم البحث فيه في المسألة السادسة من القواطع .