شرح
كما ادّعاه الشيخ في الخلاف ، ويشهد له الشهرة المحقّقة ، هذا كلَّه مع قطع النظر عن الأخبار .
وأمّا مع النظر إليها فهي على أقسام :
منها : ما دلّ على بطلان الصلاة إذا تكلَّم فيها ، من دون تقييد بالعمد وغيره ، وهي كثيرة تقدّمت في بحث القواطع .
ومنها : ما نفى البأس عنه ناسيا ، مثل خبر الفضيل بن يسار المتقدّم هناك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من أبواب قواطع الصلاة ..
ومنها : ما يكون ظاهرا في نفي البأس العمدي أيضا ، وقد تقدّم أيضا ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة .وذكرنا هناك له توجيهات أوجهها ردّ علمها إلى أهلها ، وأمّا الجمع بينها فقد قلنا هناك بحمل الأول على العمد فلا يعارض الثاني ، وأمّا الثالث فهو بظاهره معرض عنه عند الأصحاب ، فراجع .
بقي قسم رابع : وهو ما دلّ على وجوب سجود السهو به ، مثل موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى بالناس بالظهر ركعتين ، ثمّ سهى فسلَّم ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول اللَّه ! أنزل في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذلك ؟ قال : انّما صلَّيت ركعتين ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أتقولون مثل قوله ؟ قالوا : نعم ، فقام فأتمّ بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 و 17 من أبواب الخلل ..