بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكَّا ، فالظاهر عدم وجوب القضاء .
مسألة 16 - لو كان عليه قضاء أحدهما ، وشكّ في إتيانه وعدمه وجب عليه الإتيان به ما دام في وقت الصلاة ، بل الأحوط استحبابا ذلك بعد خروج الوقت أيضا .
مسألة 17 - لو شكّ في انّ الفائت منه سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين
شرح
أحدهما : انّ الشكّ الساري ينفي موضوع الحكم الأول ، فلا يبقى مورد للاستصحاب .
ثانيهما : ما تقدّم في فصل الشكّ من انّ الموضوع في ترتّب آثار الشّك هو الفعلي المنقلب إليه لا المنقلب عنه ، سواء كان حدوث الثاني في أثناء الصلاة أو بعدها ، فلو فرض حدوثه بعدها من غير سبق الشكّ في أثنائها لكان الحكم البراءة من وجوب القضاء ، والمفروض عدم تأثير سبقه في رفع الأثر الحادث الساري ، بل لو قلنا بحجّية الشكّ الساري أيضا - وإن كان الحقّ خلافه - لما يجري في المقام ، فانّ ظاهر أدلَّة وجوب قضائهما اعتبار بقاء اعتقاد الفوت حين القضاء كي تتمشّى منه نيّة القضاء لا انّه بحدوثه يحكم بالوجوب مطلقا ، واللَّه العالم .
( مسألة 16 ) الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب القضاء ما دام الوقت باقيا لو شكّ في إتيانه إطلاق أدلَّة القضاء المقتضى كون القضاء بحكم الأداء في جميع أحكامه إلَّا ما خرج ، لكن قد عرفت إنّهما حكمان مستقلَّان قد وجبا بتعبّد من الشارع ، فإجراء أحكام الصلاة الأصليّة عليهما الَّا ما خرج ، يحتاج إلى دليل مفقود ، ولا يكفي مجرّد الإتيان فما في المتن وإن كان أحوط ، لكنّه غير ظاهر من الأدلَّة .
ومنه يظهر أضعفيّة احتمال وجوب الإتيان بعد انقضاء الوقت .
( مسألة 17 ) الوجه في حكم المسألة أصالة عدم فوت الأخرى وحمل فعل نفسه